- نقاط
- 5,600
أهلاً بكل الهوانم والبهوات، متذوقي الحرف وعشاق الكلمة. بمداد الفخر والرقي، أنثر لكم اليوم عبير هذه الخاطرة، لعلها تجد في قلوبكم صدىً يشبه رقة الندى على أوراق الورد.
أنا لا أكتب الحروف لكي أُقرأ، بل أكتبها لكي أتجاوز بها حدود الصمت. فالكلمات هي "ملاذي" حين يضيق الواقع، وهي "مرآتي" التي تعكس بريق الروح. في محراب الخواطر، نخلع عنا أقنعة الروتين، لنلبس ثياب الخيال، ونرسم بأقلامنا ملامح الحلم الذي يسكننا.
المرأة حين تكتب، فهي لا تسكب حبراً، بل تسكب "نوراً" من وجدانها. والرجل حين يقرأ بقلبه، فهو لا يرى سطوراً، بل يرى عالماً من الأحاسيس التي لا تُشرح. الرقي هو أن نقدر "قدسية الحرف"، ونفهم أن خلف كل شطر شعري، نبضة قلب كانت تبحث عن مرفأ أمان.
نصيحتي لكل هاوٍ للشعر والجمال: دعوا مشاعركم تنساب كما هي، بلا تكلف وبلا قيود، فالصدق هو العطر الذي لا يزول أثره عن السطور. اجعلوا من كلماتكم شمساً تضيء عتمة الآخرين، وبلسماً يداوي جراح الغرباء، فالحياة تمضي.. ولا يبقى منها سوى أثر الكلمة الطيبة واللحن الحزين الجميل.
وسؤالي الختامي لكل روح شاعرة هنا: ما هو البيت الشعري أو الخاطرة التي تشعر أنها كتبت خصيصاً لتعبر عنك؟